حيدر حب الله
195
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
ويعطي في مقدّمة كتابه الخلاصة خلاصةً عن الكتاب ومحتواه ، فيقول : « ولم نذكر « 1 » كلّ مصنّفات الرواة ، ولا طوّلنا في نقل سيرتهم ؛ إذ جعلنا ذلك موكولًا إلى كتابنا الكبير المسمّى ب - ( كشف المقال في معرفة الرجال ) ، فإنّا ذكرنا فيه كلّ ما نُقل عن الرواة والمصنّفين مما وصل إلينا عن المتقدّمين ، وذكرنا أحوال المتأخّرين والمعاصرين ، ومن أراد الاستقصاء فعليه به ، فإنه كافٍ في بابه . . » « 2 » . لكنّ هذا الكتاب - مع شديد الأسف - مفقودٌ لم يصلنا . 4 - 2 - ( إيضاح الاشتباه ) والدخول لأوّل مرّة في مرحلة التصحيح والضبط ب - إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة : وقد يُسمّى الكتاب بغير هذا الاسم ، إلا أنّ مؤلِّفه صرّح بهذا الاسم في مقدّمته « 3 » . وأهمّ ما قدّمه لنا العلامة الحلي هنا هو : 1 - لم يهدف المؤلِّف في هذا الكتاب تقويم الرواة بتوثيقهم أو تضعيفهم ؛ إنما غايته منه علاج الأخطاء والاشتباهات التي وقعت في الكتب الرجالية ، في ضبط اسم الراوي ، واسم أبيه وجدّه وقبيلته ، ففي مقدّمة الكتاب يقول : « إنّي مثبت في هذه الأوراق تحقيق أسماء جماعة من رواتنا ، وإيضاحها على وجه الإيجاز والاختصار ، ولم نطل الكتاب باستقصاء أحوال الرجال ، ولا ذكرنا تعديلهم ولا جرحهم . . » « 4 » ؛ فمثلًا يقول : أبان بن تغلب الجريري : بالجيم المضمومة والراء
--> ( 1 ) في كتاب الخلاصة . ( 2 ) العلامة الحلّي ، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 44 . ( 3 ) العلامة الحلي ، إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة : 77 . ( 4 ) المصدر نفسه .